الأربعاء، 13 يناير 2016

محرقة روزامور تكشف أوضاع العمال القاسية في المغرب

محرقة روزامور تكشف أوضاع العمال القاسية في المغرب

لجنة حقوقية تطوعية للتضامن مع عمال مصنع روزامور (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الدار البيضاء
كشفت "محرقة روزامور" عن الأوضاع المزرية التي يعاني منها الكثير من عمال المصانع في المغرب، وهي واقع اعترف به وزير التشغيل جمال أغماني ووعد بتحسينه.
وأثبتت تحقيقات وزارة التشغيل أن 14% فقط من المقاولات والمصانع تحترم مقتضيات السلامة التي ينص عليها قانون الشغل. وأظهرت الدراسات أن نحو سبعين ألف حادثة شغل تسجل في المملكة سنويا، 20% منها خطيرة و80% منها تحدث بسبب تجاهل معايير السلامة والوقاية.
ولم يستطع العمال الناجون من حريق معمل روزامور بالدار البيضاء نسيان المشاهد المروعة لزملائهم في العمل وهم يموتون حرقا أو خنقا أو سقوطا من الطوابق العلوية يوم 26 أبريل/ نيسان الماضي.
وعندما دعتهم لجنة حقوقية تطوعية للتضامن معهم يوم الأحد الماضي للتشاور والتداول، لم يتمالك بعضهم نفسه وراح يروي للجزيرة نت بحرقة ما جرى في اللحظات الأخيرة من حياة زملائهم الذين قضوا نحبهم.
"أظهرت الدراسات أن نحو سبعين ألف حادثة شغل تسجل في المغرب سنويا، 20% منها خطيرة و80% منها تحدث بسبب تجاهل معايير السلامة والوقاية"
مديح حسين (30 عاما) أحد الناجين الشهود متزوج وأب لثلاثة أطفال، قال للجزيرة نت إن "القدر الإلهي كان معي ومع الناجين، إذ إن باب السطح في الطابق الثالث كان مفتوحا لحظة الحريق على غير العادة، وعندما اندلعت ألسنة اللهب ووصل دخانها الخانق إلى الأعلى سارعت ومعي عدد من الرجال إلى إغاثة النساء والفتيات اللاتي أغمي عليهن".
وحسب مديح فقد أبلى صديقه امحمد الخباز البلاء الحسن في عمليات الإغاثة، لكنه عندما أراد الالتحاق بهم أغلق الباب في وجهه بطريقة أوتوماتيكية، وظل يصرخ ويدق على الباب مدة نصف ساعة تقريبا إلى أن انقطع صوته. ويرجح حسين أن جثة صديقه قد احترقت بعدما حاول النزول إلى الطابق الأسفل.
لكن زوجة الخباز لم تتسلم جثة زوجها حتى الآن، ولبست ثياب الحداد البيض بعدما أخبرتها السلطات بوفاته.
أوضاع مزرية
وواجه الضحايا من ناجين ومصابين وذوي حقوق الموتى مشاكل أخرى بعد تلك المصيبة تمثلت في رفع دعاوى قضائية ضد صاحب المعمل بتهمة القتل. ولمساعدة هؤلاء بادرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء إلى تأسيس لجنة وطنية للتضامن معهم ومساعدتهم في نيل حقوقهم ومتابعة الجاني ومن معه، حسب ما أورد للجزيرة نت عضو اللجنة محمد أبو النصر.
"الناجون من محرقة روزامور يتحدثون عن الأوضاع المزرية التي كانوا يعملون فيها، إذ إن الأبواب الرئيسية تبقى دائما مغلقة لمراقبتهم"
وتحدث ناجون للجزيرة نت عن الأوضاع المزرية التي كانوا يعملون فيها، إذ إن الأبواب الرئيسية تبقى دائما مغلقة لمراقبتهم، كما أغلق صاحب المعمل النوافذ بشبابيك من حديد خوفا من السرقة وفق تعليله في محاضر الشرطة القضائية.
وأما السلالم الإسمنتية فقد كانت ممتلئة عن آخرها بالسلع القابلة للاشتعال مثل الخشب والإسفنج والأثواب. ولإحكام المراقبة أحدث رب المعمل سلما حديديا لولبيا يصعد وينزل وسط المعمل يظهر فيه العمال وما يعملون.
مديح -المختص في التفصيل والخياطة- أوضح للجزيرة نت أنه لم يكن يظهر من الخياطين سوى رؤوسهم لكثرة السلع حولهم.
واعترف صاحب المعمل في محاضر الشرطة بأنه أضاف تعديلات كثيرة على مصنعه دون ترخيص من السلطة مثل السدة الحديدية بالدور الأسفل، وتسقيف السطح العلوي، والشبابيك الحديدية.
وتثير محرقة روزامور تساؤلات حول مدى توفر شروط السلامة العامة في المصانع والشركات المغربية، وتستدعي من الجهات المسؤولة مراقبة التقيد بهذه الشروط ووضع عقوبات رادعة للمخالفين.
...................
 سنة على مرور مأساة محرقة روزامور..عائلات مجروحة تنتظر التعويض المدني

نشر في التجديد يوم 27 - 04 - 2009


خلال الأيام العشر الأخيرة من شهر أبريل من السنة الماضية، نزلت فجأة على مدينة الدار البيضاء لعنة المصائب الكبرى، وتوشحت البيضاء بالسواد، لأن نساء ورجالا بسطاء خرجوا من بيوتهم صباحا وعادوا إليها جثثا ممزقة، بحيث كان مصير العشرات من العمال الكادحين الموت حرقا بالنار بمصنع روزامور بحي ليساسفة، وبمحل للأفرشة بحي التشارك، ليضاف إليهم ضحايا حادثة السير التي تسببت فيها حافلة للنقل الحضري أمام إعدادية بحي سيدي مومن. لكن حجم المأساة بمصنع الموت جعل حادث محرقة ليساسفة، الذي أودى بحياة أزيد من 56 عاملا (أغلبهم من النساء، عجزن عن القفز من مصيدة الموت بالمعمل)، يتصدر أبرز الأحداث التي عاشت على إيقاعها العاصمة الاقتصادية أواخر شهر أبريل من سنة .2008 ولئن أسدل الستار عن ملف قضية محرقة روزامور بإدانة صاحب شركة صناعة الأفرشة بأربع سنوات سجنا نافذا، وأداء غرامة قدرها ألف درهم، وبنفس الحكم على العامل المتابع في نفس القضية بتهمة التسبب عن غير عمد في الحريق، في حين حكم على ابن صاحب المعمل المسؤول عن إدارة الشركة بالسجن سنتين، وأداء نفس الغرامة. إلا أن عائلات الضحايا لا زالت تعيش تحت طائلة المآسي الاجتماعية، فالبسطاء المجروحون من هذه المأساة ما تزال تتربص بهم من كل جانب آلام لا نهاية لها، لعل أقصاها هي الإنذارات بإفراغ مساكنهم، التي تصلهم رسائلها كل يوم من دون أن يكون لها فاصل يستثني فاجعتهم في ذويهم .. ثم صرف تعويضات مسطرة الشغل، التي لم ترق، بحسب المتضررين، إلى حجم الفاجعة التي ترصدت ذويهم في لمح البصر بمعمل روزامور، وأحرقت أجسادا غضة أدخلها الوضع المادي الهزيل قبل الأوان إلى دوامة العمل، لمكابدة العيش والنضال مع أسرهم من أجل البقاء. معاناة مستمرة الآن، وبعد مرور سنة على هذه الذكرى الأليمة، لا زالت المعاناة هي العنوان العريض ليوميات عائلات الضحايا، ولا زالت تبعات هذه المأساة ترخي بظلالها على معيش الأفراد اليومي. أرملة بوفطامة عبد الواحد، أشارت إلى أن تعويضات الشغل التي تسلمتها بالكاد تدبر بها حالها المعيشي، فقد اضطرت فاطمة للخروج إلى العمل حتى تضمن لطفليها حياة مستقرة بعيدا عن تهديدات التشرد التي تلاحقها إذا لم تؤد الأقساط الشهرية للسكن الذي تعيش به بحي النسيم. جباية سعيدة لم تستطع أن تكمل حديثها، فشريط إيقاعات الحادث المرعبة أحيته قيمة تعويض تراه قزم حجم ضررهم، سعيدة توقفت عند قيمة مبلغ التعويض عن حادثة الشغل التي أودت بحياة زوجها... بينما أحال حادث محرقة معمل روزامور، حياة أسرة الضحيتين غزلان وحنان دومير إلى سواد قاتم، وكان لقيمة التعويض (400 درهم) في خسارتهما معا أقصى تأثير على مجريات حياة الوالدين، لقد انتزعت الفاجعة الراحة النفسية للأم التي تعاني أمراضا منذ وفاة ابنتيها في الحادث وحفيدتها، والوالد الذي يعاني من مرض القلب. وتؤكد زينب طوسي أن مبلغ التعويض عن الشغل لا يكفي للوفاء بكل متطلبات تأمين عيش كريم لأطفالها، مشيرة أن رعاية بعض المحسنين تسندها في محنتها بين الفينة والأخرى، وخاصة في المناسبات. وأكدت زينب لـ التجديد أنها سبق أن توجهت إلى شركة صوناداك بملفها، فتلقت وعدا بالإعفاء من أداء الأقساط الشهرية المتبقية انطلاقا من تاريخ وفاة زوجها، لكن مقابل أدائها لدين تبلغ قيمته حوالي 30 ألف درهم. وهي لحد الآن عاجزة عن أدائه بحكم الظروف المعيشية. وأضافت زينب أن ابنها الذي يدرس بالقسم الأول من الابتدائي لم يستفد من التعليم بمدرسة حرة، تنفيذا لما كان قد وعد به المسؤولون المحليون عائلات الضحايا. وفيما أكدت بعض العائلات استفادة أبنائها من التعليم الحر؛ أشارت عائلات أخرى معنية إلى عكس ذلك. وكان عامل عمالة عين الشق الحي الحسني، أكد في الدورة العادية لشهر ماي بمجلس جهة الدار البيضاء، أن جمعية للتعليم الحر تكفلت بأطفال الضحايا من الروض إلى مستوى البكالوريا، مشيرا أنه تم التوقيع على الاتفاقيات المتعلقة بالموضوع، كما تم توقيع وثيقة ممضاة لكل طفل من قبل رئيس الجمعية ورئيس المؤسسة التي ستستقبل الطفل المعني. وصرح العامل أمام أعضاء مجلس جهة الدار البيضاء، أنه تم توفير 80 منصب شغل لهذه العائلات التي فقدت من يعولها، قبل أن يوضح أنه لم يتقدم للعمل سوى 31 شخصا، وأن هناك من تم تسجيله ولكنه رفض بدعوى أنه يتقاضى مبلغ 10 آلاف درهم عوض أن يتقاضى 3 آلاف درهم، وأشار إلى أنه أرسل 32 منصبا للتكوين المهني، والأمر يعني من له مستويات تؤهله من شباب هؤلاء الأسر. تعويضات هزيلة التعويضات التي صدرت في إطار مسطرة الشغل، لا علاقة لها بحجم الضرر، بحكم أن المبالغ هزيلة وهزيلة جدا، كما يؤكد العربي الشنتوفي محامي عائلات ضحايا روزامور، موضحا أن التعويض شمل عائلات المؤمنين من الضحايا لدى شركة أكسا التأمين. وقد تم تحديد مستحقات الورثة، بناء على الأجر السنوي الحقيقي للعمال الذين قتلوا في الحريق، وتبين من خلال الرسائل أن أجر العديد منهم لم يكن يتجاوز2000 درهم. لقد أصدرت المحكمة الابتدائية بالبيضاء قسم حوادث الشغل، حكما بأداء شركة أكسا التأمين إيرادا سنويا لعائلات الضحايا من ذوي الحقوق، على شكل أقساط تؤدى كل ثلاثة أشهر، تتراوح بين 6200 درهم و7200 درهم للأرامل بحسب عدد أطفالهم، و1033 درهم لوالدي الضحايا. فيما اعتبرت مصادر جماعية أن وعود الاستفادة من تعويضات شركة التأمين كانت موجهة للجميع من قبل وزير التشغيل والتكوين المهني، لكن الذي حدث تضيف المصادر ذاتها أن التعويضات شملت عمليا المسجلين بصندوق الضمان الاجتماعي فقط.وبحسب بعض عائلات الضحايا؛ فشركة التأمين لا تسلم شيك التعويض للمعنيين به إلا في النصف الأخير من الشهر الرابع، ويتطلب ذلك تسلم وصل التعويض والتصديق عليه بمصلحة تصحيح الإمضاءات، ثم إرجاعه إلى إدارة الشركة، ولا تتم العودة لتسلم العائلات للشيك إلا بعد 10 أيام من إيداع الوصل لدى الإدارة، قبل أن يتم التوجه لصرف الشيك لدى وكالة بنكية بشارع الحسن الثاني. في الانتظار في انتظار تحريك مسطرة البث في طلبات التعويض المدني لأسر ضحايا محرقة روزامور، التي كانت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قد أوقفتها في 18 يونيو سنة ,2008 قد اعتبر سعيد بن حماني منسق لجنة الدفاع ولجنة التضامن مع ضحايا محرقة روزامور، في تصريح لـ التجديد، أن إيقاف البث في طلبات التعويض إلى حين البث في مسطرة الشغل، التي لم ينتهي البث فيها كلها لحد الآن، غير منصف. لأنه سيؤثر على نفسية عوائل الضحايا الذين ينتظرون التعويض، تحت طائلة المآسي الاجتماعية التي يعيشونها. وأشار بن حماني أن اللجنة تواكب مسطرة التعويض المدني للضحايا وذوي الحقوق في إطار الحكم الجنحي الذي أيد مسؤولية الأظناء (رب العمل وابنه، والعامل المتسبب في الحريق)، وموضحا أن دفاع عائلات الضحايا لا يمكنه تحريك مسطرة التعويض التكميلي إلا بعد أن يصبح الحكم الجنحي نهائيا، وهو ما لم يتم إلى حد الآن بسبب أن حكم الإدانة في مسطرة النقض في القرار الاستئنافي. وفي سياق متصل، أشار بن حماني منسق لجنة التضامن مع ضحايا محرقة روزامور، أن اللجنة بصدد الإعداد للذكرى السنوية الأولى للمحرقة، (لم يعلن عن تاريخها بعد)، موضحا أن تقرير حول الحادث الذي تهيئه مكونات اللجنة، لا يمكن أن يكون جاهزا ما دامت الدعاوي أمام القضاء غير نهائية.
.................

10 سنوات سجنا للمتهمين في محرقة روزامور

21.01.2009 الدارالبيضاء: عزيزة أيت موسى  0   قراءة 0   تعليق
أيدت الغرفة الجنحية الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، القسم الجنحي، صباح أمس الثلاثاء، الأحكام الابتدائية الصادرة عن الغرفة الجنحية الابتدائية بالمحكمة نفسها، والبالغ مجموعها 10 سنوات سجنا نافذا.
تراوحت بين 4 سنوات وسنتين في حق المتهمين الثلاثة، المتابعين في قضية محرقة شركة الأثاث "روزامور" بليساسفة، التي راح ضحيتها 55 عاملا وعاملة، والعديد من الجرحى.

وقضت الغرفة نفسها بأربع سنوات حبسا نافذا في حق عبد العالي مفارح، صاحب الشركة، وأدائه غرامة مالية قدرها ألف درهم، وحكمت على ابنه، عادل مفارح، المسؤول عن إدارة الشركة، بسنتين حبسا نافذا، وأداء الغرامة نفسها، في حين، قضت في حق العامل، هشام مكافح، بأربع سنوات حبسا نافذا، مع أدائه غرامة قدرها ألف درهم، وأيدت الغرفة الحكم ببراءة صاحب الشركة من تهمة "عدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر".

وقال سعيد بن حماني، عن هيئة الدفاع عن الضحايا، في تصريح لـ"المغربية"، إن "تأييد الأحكام الابتدائية كان متوقعا، لأنها أقصى ما يمكن أن تقضي به هيئة الحكم في إطار الدعاوى الجنحية"، مضيفا أن الغرفة أجلت البت في الدعوى المدنية، التي تحدد حجم التعويضات المدنية باعتبارها تابعة للدعوى العمومية، إلى حين انتهاء مساطر دعاوى حوادث الشغل، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع سترفع دعوى قضائية ثانية أمام المحكمة الجنحية نفسها، للمطالبة بتعويض تكميلي لعائلات الضحايا، وللبت من جديد في الشق المدني للدعوى العمومية.

وأصدرت هيئة الحكم الأحكام في مدة وجيزة، لم تتعد 10 دقائق، في بداية الجلسة، في حين، عبر أفراد عائلات الضحايا، الذين حضروا الجلسة الأخيرة في القضية بكثافة، عن استيائهم من الحكم، وأجهش عدد من الأرامل بالبكاء أمام باب القاعة رقم 5، حيث جرت المحاكمة، معتبرين أن الحكم لا يتناسب مع التهم الموجهة إلى المتهمين، ولا يعوضهم عن حياة أبنائهم وبناتهم وأزواجهم، ممن راحوا ضحايا الحريق المهول.

وكانت الغرفة نفسها قررت، الثلاثاء الماضي، تمديد المداولة في القضية لأسبوع كامل من أجل النطق بالحكم، نظرا لضخامة الملف، والعدد الكبير من الضحايا والمطالبين بالحق المدني، ما تطلب منها دراسة معمقة لكل جوانب القضية، قبل إصدار الأحكام.

وتوبع رب العمل، عبد العالي مفارح، وابنه المسؤول عن إدارة الشركة، عادل مفارح، من أجل تهمة "عدم توفير متطلبات وتجهيزات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة الأجراء، والقتل الخطأ، والجرح الخطأ، والإصابة غير العمدية، وعدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر". في حين، توبع المتهم الثالث، العامل هشام مكافح (الطرف المتسبب في نشوب الحريق داخل المصنع في أبريل الماضي، بحي ليساسفة بعد رميه عقب سيجارة)، بتهمة "التسبب عن غير عمد في حريق أملاك عقارية ومنقولة، نتج عنه موت أكثر من شخص، وإصابة آخرين بجروح".

وكانت الغرفة الجنحية الابتدائية بالمحكمة نفسها قضت، في يونيو الماضي، بأربع سنوات حبسا نافذا، وغرامة ألف درهم، في حق صاحب الشركة، في حين، حكمت على ابنه بسنتين حبسا وأداء الغرامة نفسها.

كما قضت الغرفة في حق العامل المتابع في القضية بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة ألف درهم، فيما برأت صاحب الشركة من تهمة "عدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر".

وجاءت متابعة المتهمين الثلاثة، وإحالتهم على النيابة العامة بابتدائية البيضاء، من طرف الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني عين الشق، بتنسيق مع الفرقة الجنائية الولائية المختصة بالبيضاء، التي كشفت أن الشرارة الأولى للحريق تعود إلى خطأ بشري، متمثل في سقوط عقب سيجارة (من نوع ماركيز)، كان يرتشفها أحد العمال، على مواد قابلة للاشتعال، ما أدى إلى مصرع 55 عاملا وعاملة احتراقا، وإصابة 17 آخرين بحروق وجروح متفاوتة الخطورة.
- See more at: http://www.almaghribia.ma/%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A9/2009/10-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%AC%D9%86%D8%A7-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%B2%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%B1/78619.html#sthash.7gLlDLGI.dpuf

هناك تعليق واحد:

  1. 10 سنوات سجنا للمتهمين في محرقة روزامور



    أيدت الغرفة الجنحية الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، القسم الجنحي، صباح أمس الثلاثاء، الأحكام الابتدائية الصادرة عن الغرفة الجنحية الابتدائية بالمحكمة نفسها، والبالغ مجموعها 10 سنوات سجنا نافذا.

    تراوحت بين 4 سنوات وسنتين في حق المتهمين الثلاثة، المتابعين في قضية محرقة شركة الأثاث "روزامور" بليساسفة، التي راح ضحيتها 55 عاملا وعاملة، والعديد من الجرحى.

    وقضت الغرفة نفسها بأربع سنوات حبسا نافذا في حق عبد العالي مفارح، صاحب الشركة، وأدائه غرامة مالية قدرها ألف درهم، وحكمت على ابنه، عادل مفارح، المسؤول عن إدارة الشركة، بسنتين حبسا نافذا، وأداء الغرامة نفسها، في حين، قضت في حق العامل، هشام مكافح، بأربع سنوات حبسا نافذا، مع أدائه غرامة قدرها ألف درهم، وأيدت الغرفة الحكم ببراءة صاحب الشركة من تهمة "عدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر".

    وقال سعيد بن حماني، عن هيئة الدفاع عن الضحايا، في تصريح لـ"المغربية"، إن "تأييد الأحكام الابتدائية كان متوقعا، لأنها أقصى ما يمكن أن تقضي به هيئة الحكم في إطار الدعاوى الجنحية"، مضيفا أن الغرفة أجلت البت في الدعوى المدنية، التي تحدد حجم التعويضات المدنية باعتبارها تابعة للدعوى العمومية، إلى حين انتهاء مساطر دعاوى حوادث الشغل، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع سترفع دعوى قضائية ثانية أمام المحكمة الجنحية نفسها، للمطالبة بتعويض تكميلي لعائلات الضحايا، وللبت من جديد في الشق المدني للدعوى العمومية.

    وأصدرت هيئة الحكم الأحكام في مدة وجيزة، لم تتعد 10 دقائق، في بداية الجلسة، في حين، عبر أفراد عائلات الضحايا، الذين حضروا الجلسة الأخيرة في القضية بكثافة، عن استيائهم من الحكم، وأجهش عدد من الأرامل بالبكاء أمام باب القاعة رقم 5، حيث جرت المحاكمة، معتبرين أن الحكم لا يتناسب مع التهم الموجهة إلى المتهمين، ولا يعوضهم عن حياة أبنائهم وبناتهم وأزواجهم، ممن راحوا ضحايا الحريق المهول.

    وكانت الغرفة نفسها قررت، الثلاثاء الماضي، تمديد المداولة في القضية لأسبوع كامل من أجل النطق بالحكم، نظرا لضخامة الملف، والعدد الكبير من الضحايا والمطالبين بالحق المدني، ما تطلب منها دراسة معمقة لكل جوانب القضية، قبل إصدار الأحكام.

    وتوبع رب العمل، عبد العالي مفارح، وابنه المسؤول عن إدارة الشركة، عادل مفارح، من أجل تهمة "عدم توفير متطلبات وتجهيزات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة الأجراء، والقتل الخطأ، والجرح الخطأ، والإصابة غير العمدية، وعدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر". في حين، توبع المتهم الثالث، العامل هشام مكافح (الطرف المتسبب في نشوب الحريق داخل المصنع في أبريل الماضي، بحي ليساسفة بعد رميه عقب سيجارة)، بتهمة "التسبب عن غير عمد في حريق أملاك عقارية ومنقولة، نتج عنه موت أكثر من شخص، وإصابة آخرين بجروح".

    وكانت الغرفة الجنحية الابتدائية بالمحكمة نفسها قضت، في يونيو الماضي، بأربع سنوات حبسا نافذا، وغرامة ألف درهم، في حق صاحب الشركة، في حين، حكمت على ابنه بسنتين حبسا وأداء الغرامة نفسها.

    كما قضت الغرفة في حق العامل المتابع في القضية بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة ألف درهم، فيما برأت صاحب الشركة من تهمة "عدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر".

    وجاءت متابعة المتهمين الثلاثة، وإحالتهم على النيابة العامة بابتدائية البيضاء، من طرف الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني عين الشق، بتنسيق مع الفرقة الجنائية الولائية المختصة بالبيضاء، التي كشفت أن الشرارة الأولى للحريق تعود إلى خطأ بشري، متمثل في سقوط عقب سيجارة (من نوع ماركيز)، كان يرتشفها أحد العمال، على مواد قابلة للاشتعال، ما أدى إلى مصرع 55 عاملا وعاملة احتراقا، وإصابة 17 آخرين بحروق وجروح متفاوتة الخطورة.
    -

    ردحذف